محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

296

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وفي الصحيحين وغيرهما من عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج اللّه عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره اللّه يوم القيامة " . وروى مسلم " 1 " عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر اللّه عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ستره اللّه في الدنيا والآخرة ، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " . وعن أبي مسعود الأنصاري أن رجلا قال : يا رسول اللّه احملني ، قال : " لا أجد ما أحملك عليه ولكن إئت فلانا فلعله أن يحملك " فأتاه فحمله فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : " من دل على خير فله مثل أجر فاعله " . رواه مسلم " 2 " والخبر الأول ذكره ابن عبد البر في حديث صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الذي رواه الترمذي في الشمائل وكان يقول : " أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها فإنه من بلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت اللّه قدميه يوم القيامة " " 3 " . وسبق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الإنكار على ولاة الأمور ما يتعلق بهذا ، ويأتي في الشفاعة بالقرب من نصف الكتاب ما يتعلق بهذا : والدعاء إلى الوليمة إذن في الدخول وفي الأكل ذكره في المغني وغيره وظاهر كلام أكثرهم يستأذن الدخول والمعنى يقتضيه . وروى أبو داود وغيره وذكره البخاري تعليقا جازما به عن قتادة عن أبي رافع ولم يسمع منه . قال أبو داود وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا " 4 " : " إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فذلك إذن له " وروى قبله الحديث الصحيح المشهور عن أبي هريرة مرفوعا " 5 " :

--> ( 1 ) رواه مسلم ( الذكر والدعاء / 2699 ) . ( 2 ) رواه مسلم ( الإمارة / 1893 ) . ( 3 ) أخرجه الترمذي في الشمائل ( رقم 329 - حمص ) وسنده ضعيف وانظر مختصر الشمائل ( 6 ) وكذا الضعيفة ( 1594 ) . ( 4 ) رواه أبو داود ( 5190 ) والبخاري في " الأدب المفرد " ( 1075 ) وصححه الشيخ الألباني ، فانظر الإرواء ( 1955 ) . ( 5 ) رواه أبو داود ( 5189 ) والبخاري في " الأدب المفرد " ( 1076 ) وابن حبان ( 5811 ) والبيهقي ( 8 / 340 ) بسند صحيح على شرط كما قال الشيخ الألباني في الإرواء ( 7 / 17 ) .